مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

582

معجم فقه الجواهر

وكشف اللثام ومنظومة الطباطبائي وشرح الآغا للمفاتيح والرياض وكشف الغطاء وغيرها ، بل لا أجد فيه خلافاً سوى ما ينقل عن أبي عليّ وعلم الهدى مع اختلاف في النقل عن الثاني فبين ناقل الاجتزاء عن الوضوء بكلّ غسل واجب أو مندوب كما في المعتبر وغيره ، وفي المختلف عنه وعن أبي عليّ ذلك ، ونقل عنه في كشف اللثام أنّه خصّ في الجمل الإجزاء بالواجب . قلت : مع أنّه نقل هو عنه أيضاً في الاستحاضة أنّه أوجب في الجمل الوضوء مع الغسل لكلّ صلاتين . ولم أعثر لهما على موافق سوى جماعة من متأخّري المتأخّرين كالأردبيلي وتلميذه صاحب المدارك ، وتبعهما في الذخيرة والمفاتيح والحدائق ، والأقوى الأوّل وهو المنقول عن والد الصدوق . 3 / 240 - 245 وانظر أيضاً : استحاضة / ثانياً 2 ج‍ ( 3 / 326 - 332 ) 3 - هل يجب تقديم الوضوء على الغسل الذي لا يغني عن الوضوء ؟ : وتتخيّر الحائض في وضع الوضوء [ قبله ] أي الغسل [ أو بعده ] كما في المبسوط والنهاية والوسيلة والسرائر والمعتبر والقواعد وغيرها ، كما أنّه هو قضيّة إطلاق آخرين ، وهو المشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل في السرائر نفى عنه الخلاف ، قال : " وقد يوجد في كتب أصحابنا وجوب تقديم الوضوء على الغسل " وكأنّه أشار بذلك إلى ما في الفقيه والغنية والكافي وموضع من المبسوط لظهورها في إيجاب التقديم ، بل في الذكرى أنّه الأشهر ، ولم نتحقّقه ، وقال في الأخير : يلزمها تقديم الوضوء ، فإن لم تتوضّأ قبله فلا بدّ منه بعده ، وهو يفيد أنّه ليس التقديم شرطاً في الصحّة ، وإن قلنا بوجوبه ، بل في الرياض عن بعض المشايخ نفي الخلاف في ذلك . 3 / 245 - 247 4 - اشتراك الغسل والوضوء في رفع الحدث الأكبر والأصغر : هل الغسل والوضوء - تقدّم أو تأخّر - مشتركان في رفع الحدثين ، أو أنّهما على التوزيع فالغسل للأكبر والوضوء للأصغر ؟ وتظهر الثمرة في ترتّب أحكام كلٍّ منهما بمجرّد فعله قبل فعل الآخر . لم أجد نصّاً في كلام أحد من الأصحاب على شيء من ذلك سوى ما في المدارك ، قال : " حدث الحيض وغيره من الأحداث الموجبة للوضوء والغسل . . . هل هو حدث واحد أكبر . . . أو حدثان أصغر وأكبر ؟ ثمّ إن قلنا بالتعدّد فهل الوضوء ينصرف إلى الأصغر والغسل إلى الأكبر أم هما معاً يرفعان الحدثين على سبيل الاشتراك ؟ احتمالات ثلاثة . . . " وسوى ما في الذكرى من احتمال مدخليّة الوضوء في تحقّق غايات الأغسال . والذي يختلج في النظر هو أنّ المستفاد هنا من ملاحظة النصوص والفتاوى أنّ الحدث الأكبر حالة تحصل للمكلّف يمتنع بها عن فعل سائر ما ثبت توقّفه على فعل الطهارة الصغرى وزيادة ، كاللبث في المساجد للجنب والحائض ، وقراءة العزائم ونحوهما . نعم قد يشكل استفادة هذا التعميم بالنسبة إلى مسّ الأموات خاصّة . ولا إشكال بحسب الظاهر في استباحة ذلك الزائد بمجرّد الغسل من غير حاجة إلى الوضوء فلا يتوقّف جواز اللبث في المساجد مثلًا للحائض لو اغتسلت على الوضوء ، وكذا الوطء - إن